الزكاة

الأسئلة:

ـ كم نصاب الذهب؟

ـ كم النصاب في النقود الحالية؟

ـ هل تجب الزكاة في الحلي أم ما زاد عن مقدار معين فيه؟

ـ هل الزكاة على ما فوق النصاب فحسب أم على المجمل؟

ـ كيف تحسب زكاة المبلغ المتأرجح في خلال الحول؟

ـ على أي عيار من الذهب تحسب زكاة المال ؟

ـ كيفية إخراج الزكاة على مشروع أُنشأ بقرض ربوي ؟

ـ حكم زكاة ميراث لم يقسم لعدة سنوات  

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

______________________________________________________________________________

السؤال :  كم نصاب الذهب ؟

الجواب : نصاب الذهب كما حدده الرسول صلى الله عليه وسلم هو عشرون مثقالاً ،وقد حدده العلماء في عصرنا بخمسة وثمانين جراماً ،والله أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : كم النصاب في النقود الحالية ؟

الجواب :  نصاب النقود الحالية هو نصاب الذهب فمن كان عنده نقود يمكنه أن يشتري بها خمسة وثمانين جراماً من الذهب فقد بلغت نصاباً ،فيجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول ،وهناك من أهل العلم المعاصرين من رأى أن تعتبر النقود بنصاب الفضة ،لأن ذلك هو الأنفع للفقراء لأن نصاب الفضة هو مائتا درهم وهو يساوي حوالي ستمائة جرام ،وثمن الستمائة جرام من الفضة أقل بكثير من ثمن خمسة وثمانين جراماً من الذهب ،ولكن النظر إلى ثبات القيمة الشرائية أولى وهو الذي كان يفتي به الشيخ محمد أبو زهرة ورجحه الشيخ القرضاوي في فقه الزكاة ، فإن الذهب لا يزال محتفظاً بقيمته بينما تتغير قيمة الفضة كثيراً ،وقد ذكر الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله أن القيمة الشرائية لنصاب الذهب في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كانت تساوي القيمة الشرائية لنصاب الفضة ، ولكن تدهورت قيمة الفضة في العصور الحديثة وبقيت قيمة الذهب ثابتة تقريباً ،فلذلك يعتبر في زكاة النقود الورقية نصاب الذهب لا نصاب الفضة فعلى هذا ينظر الإنسان في مقدار النقود التي معه ويسأل عن سعر الذهب فإن أمكنه أن يشتري بها خمسة وثمانين جراماً من الذهب فقد بلغت نصاب الزكاة والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : هل تجب الزكاة في الحلي أم ما زاد عن مقدار معين فيه ؟

اختلف أهل العلم في زكاة الحلي من الذهب والفضة فمذهب المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا زكاة فيها إذا كانت معدة للاستعمال والعارية ( أي إعارتها لمن يطلب استعارتها) ،وفي مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد أنه تجب الزكاة في الحلي الذهبية أو الفضية إذا بلغت نصاباً ،حتى لو كانت معدة للاستعمال والعارية ،وهذا القول الأخير هو الأرجح والله أعلم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره) [ أخرجه مسلم عن أبي هريرة ] ، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال ( أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا . قال (أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ) فألقتهما وقالت : هما لله ورسوله)[ أخرجه أبو داود وأحمد ،وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام إسناده قوي ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود] ، وعن عائشة رضى الله عنها قالت: دخل على رسول الله، فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال : ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن؟ ، قلت: لا، أو ما شاء الله ، قال: هو حسبك من النار ) [ أخرجه أبو داود ،وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، وصححه الألبانى في صحيح سنن أبي داود ] .والله أعلم 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال :هل الزكاة على ما فوق النصاب فحسب أم على المجمل؟

الجواب : بل الزكاة على مجمل المال ،وإنما النصاب فقط لبيان الحد الذي إذا ملكه الإنسان صار ممن يجب عليهم الزكاة ،ليس معناه أنه يزكي ما زاد عليه فقط .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال :كيف تحسب زكاة المبلغ المتأرجح في خلال الحول؟

الجواب : لعل الأخ السائل يقصد ما يحدث في المال الذي لديه من نقص وزيادة خلال الحول ، فإن كان الأمر كذلك فإن الأمر لا يخلو من أن ينقص المال الذي عنده أو يزيد :

فأما في حالة النقص فإنه إن نقص المال الذي لديك في أثناء الحول بحيث صار أقل من النصاب فإن الحول ينقطع بذلك ولا يكون عليه زكاة ،فإن عاد واكتمل بعد ذلك فإن حوله يبدأ من تاريخ النصاب الجديد ، وإما إن كان النقص بحيث لا يؤثر في النصاب فإن الحول لا ينقطع وعليه في آخر الحول أن يزكي المال الذي عنده فقط وليس المال الذي كان في أول الحول .

وأما في حالة الزيادة فإنه إن جاءه مال جديد في أثناء الحول وأنفقه فهذا المال لا زكاة فيه ، لكن إن بقي هذا المال الجديد أو جزء منه إلى نهاية الحول ،فله أن يزكي جميع ما عنده -الأصل والزيادة- رغم أن بعضه لم يحُل عليه الحول فتكون الزيادة منه تطوعاً ، لكن إن أراد أن لا يزكي إلا ما حال عليه الحول فله ذلك أيضاً ، ولكن عليه في هذه الحالة أن يسجل تاريخ كل مبلغ يدخره في أثناء الحول فيقول هذه المائة أضفتها للمال المدخر في يوم كذا وهذه في يوم كذا ،فإذا حال حول ماله الأصلي أخرج فقط زكاة ذلك الأصل ثم بعد ذلك يخرج عن كل مبلغ زكاته حين يحول حوله ، وكذلك له إن أخذ بالطريقة الأولى أن يحتسب الزيادة من زكاة العام المقبل ،فإنه يجوز تعجيل الزكاة والله أعلم.

مع ملاحظة أن هذا ينطبق فقط على حالة ما إذا كان المال المكتسب خلال الحول ليس متولداً عن النصاب الأصلي ، فمثلاً في حالة الموظف الذي يدخر جزءاً من مرتبه كل شهر فإن له كما أسلفنا أن يزكي في آخر السنة عن كل ما لديه أو يزكي عن المال الذي حال عليه الحول فقط ثم يزكي كل مبلغ عند تمام حوله ،أما إن كان المال الجديد متولداً عن المال الأصلي كما في عروض التجارة مثلاً فإنه يجب عليه في نهاية الحول أن يزكي جميع ما لديه من الأموال حتى ولو كان جزء منها لم يكتسبه إلا في الشهر الأخير لأن المال متولد بعضه من بعض فالربح ها هنا تابع للأصل فحوله حوله والله تعالى أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أعرف أن نصاب الزكاة 85 جرام من الذهب فعلى أي عيار من الذهب أخرج زكاه مالي؟

الجواب : يحسب النصاب على سعر الذهب الخالص أي عيار أربعة وعشرين ،لأنه هو الذي يسمى ذهباً على الحقيقة ، أما ما كان غير ذلك فإنه يكون ذهباً مخلوطاً بمادة أخرى ،فالذهب من عيار واحد وعشرين مثلاً تكون نسبة الذهب فيه واحداً وعشرين قيراطاً من كل أربعة وعشرين قيراطاً ،وقس على ذلك عيار ثمانية عشر وغير ذلك ، فإن لم يعرف الإنسان سعر الذهب الخالص ،وحسب على سعر الذهب عيار واحد وعشرين فإن النصاب في حقه يكون 97 جراماً ، لأن هذه السبعة والتسعين جراماً تحوي تقريباً خمسة وثمانين جراماً من الذهب الخالص ، لكن لو أراد إنسان أن يحسب نصابه على أساس خمسة وثمانين جراماً من الذهب عيار واحد وعشرين فهذا لا بأس به أيضاً لأن ذلك زيادة خير، لكنه تفضل منه لا يلزم به والله أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أحد الإخوة يريد إخراج الزكاة ولم يكن يخرجها من قبل قرابة 5 سنوات ،وقد حال الحول الجديد وعليه ديون اقترضها بالربا من أحد البنوك الربوية ،وما يزال إلى يومنا هذا يسددها وقد رد إلى الآن 80 في المائة ،ولم يبق إلا القليل علماً أنه تاب إلى الله من الربا وندم وقرر عدم العودة إلى التعامل بالربا . هذا الشخص يملك الآن بعض المحلات التجارية الفرعية و سيارة للعمل وكانت له أموال من كسب حلال فخلطها بأموال الربا  واشترى بهذه الأخيرة آلات تقنية لإنتاج " الآيس كريم والشوكولاطة ويقول إنه لا يمكنه بيع هذه الآلات الباهظة الثمن وهو الآن يكسب من مشروعه إلا أن أغلب كسبه يعود إلى البنك الربوي نتيجة الديون .وقد دخل في الأيام الأخيرة شريكاً مع أحد الأشخاص ( هو بالدكان وصديقه بالمال الحلال لشراء آلات المحل ،وهو الآن يسأل عن كيفية إخراج الزكاة حسب الحالة المذكورة هل تخرج الزكاة على رأس المال والأرباح القديمة والجديدة ؟ هل يجوز أن تخرج الزكاة على المحلات التجارية التي يملكها والسيارة التي يشتغل بها ؟ هل يجوز له إخراج الزكاة من مال شريكه الذي أعطاه إياه ( وقد توصل بنسبة منه مؤخراً علماً أن المال هو لشراء الآلات ) ،وهل له أن يعلم شريكه بذلك ؟(في الحال الراهنة لا يمكنه إخراج الزكاة مالاً كما يقول فهل يخرجها من عروض التجارة علماً أنه يمتلك الآلات ويبيع الآيس كريم والشوكولاته المذابة ) ،وكيف يمكنه إخراجها إذا كان ذلك جائزاً؟ هل يجوز له أن يزكي على الأموال الربوية التي اقترضها أم يزكي على المال الحلال فقط ؟ وهل تسقط الزكاة على صاحب الدين بالربا ؟

هل تخرج الزكاة على الأموال الآتية: الأموال التي يدفعها للعمال عنده - الزكاة على المواد الأولية - الزكاة على الأموال التي يدفعها للضرائب ... ( لأن العادة جرت عند أهل أرباب المعمل أن يقسموا المدخول على ثلاث : نصيب للعمال / نصيب للمواد الأولية / و يترك نصيب خاص للزكاة) ،فهل هذه الصورة صحيحة؟

الجواب : بداية ننصح للأخ صاحب الموضوع أن يجدد التوبة لله عز وجل من تعاملاته الربوية السابقة ، نسأل الله أن يعفو عنا وعنه ثم نقول له :

أولاً : بخصوص السنوات التي مرت دون أن يخرج فيها الزكاة فإن الواجب عليه إخراجها إن كان عنده ما يُزكى بحسب ما سنذكره بعد قليل إن شاء الله.

ثانياً : ليس معنى حرمة الاقتراض من البنوك الربوية أن المال الذي اقترضه يكون مالاً حراماً أو أنه يجب عليه التخلص منه ، وإنما الواجب على من اقترض مالاً بالربا أن يرجعه للجهة التي اقترض منها دون أن يدفع عليه ربا ،لكن حيث أن ذلك غير ممكن فيما أعلم في حالة الاقتراض من البنوك الربوية ،فإن هذا المال يبقى في حوزته ولا يحرم عليه أن يستغله في مشروعات تجارية أو غيرها من الاستعمالات المباحة ،وعلى ذلك فإنه إن استخدم هذا المال في شراء آلات ونحوه لا يلزمه بيعها ،ومعنى ذلك أن هذه الأموال التي اقترضها من البنك صارت ملكاً له يجري عليها ما يجري على ما كان عنده من أموال سابقة من حيث إخراج الزكاة إن وجبت فيها زكاة.

ثالثاً : بالنسبة لإخراج زكاة عروض التجارة فإن الأصول الثابتة من آلات ومعدات كل ذلك ليس فيها زكاة ،وإنما الزكاة على الأشياء المعدة للبيع فقط ،وعليه فإن المحل التجاري نفسه وما فيه من آلات لصناعة الشكولاته والآيس وغيره ،كل ذلك لا يدخل عند حساب الزكاة.

ثالثاً : زكاة عروض التجارة لا تحسب على الأرباح فقط ولا تحسب على رأس المال الأصلي فقط ،وإنما تحسب بحسب الموقف المالي للمشروع في نهاية الحول فيحسب التاجر ما عنده من النقود ويضيف إليها قيمة ما عنده من السلع المعدة للبيع ويضيف إليها كذلك ما له عند الناس من ديون ،ثم يطرح من ذلك ما عليه من الديون للبنك ولغيره ، فما بقي بعد ذلك يكون هو المال الذي تجب فيه الزكاة .

رابعاً : لا يجوز له أن يخرج زكاة ماله من المال الذي أخذه من شريكه إلا بإذن ذلك الشريك ،وفي هذه الحالة يكون الجزء الذي أخذه لدفع الزكاة ديناً عليه لصاحبه ،لا يدخل في الشركة التي بينهما .

خامساً : الأصل في إخراج الزكاة عروض التجارة أن تخرج نقداً بحسب قيمة ما عنده على ما ذكرناه آنفاً ، وأهل العلم متفقون على أن إخراج قيمتها نقداً مجزئ، أما إخراجها عيناً أي من جنس عروض التجارة فقد وقع فيه الخلاف فذهب بعض أهل العلم كالإمام أبي حنيفة إلى أنه يجوز، وذهب بعضهم كالإمام أحمد في المشهور من مذهبه والإمام الشافعي في أحد قوليه إلى أنه لا يجزئ، وقد استدل هؤلاء المانعون بآثار عن بعض الصحابة كقول عمر رضي الله عنه لرجل عنده تجارة: (قومها ثم أدِّ زكاتها) [أخرجه الشافعي في مسنده والدارقطني والبيهقي، قال الدارقطني رجاله ثقات].

والذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى (25/79)، أنه يجوز إخراج زكاة عروض التجارة من جنس تلك العروض عند الحاجة وغلبة المصلحة فقط ، وقال إنه أعدل الأقوال، وضرب مثالاً لذلك أن لا يكون عند التاجر دراهم فيعطي الفقراء من الأصناف التي عنده، حيث ذكر أن الأظهر جواز ذلك لأنه واسى الفقراء فأعطاهم من جنس ماله.

لكن الإشكال في حالة صاحبك هذا أن الذي يبيعه بحسب ما فهمت من السؤال هو الشكولاته والآيس ، والأصل في إخراج الزكاة أن ينتفع بها الفقير ، ولا أدري كيف يستفيد الفقير الذي يحتاج إلى طعام وملبس بهذه المنتجات ،لذلك أرى في مثل هذه الحالة والله أعلم أن لا يخرج الزكاة إلا نقداً ولو أن يقترض من صاحبه أو يضيق على نفسه قليلاً في المأكل والمشرب ليتمكن من إخراج الزكاة.

سادساً : قول الأخ السائل هل تجب الزكاة على الأموال التي يدفعها للعمال عنده .... إلخ، هذه الجزئية من السؤال لم أفهمها جيداً ولكني أقول إننا قد بينا طريقة حساب الزكاة في آخر الحول ،ومعنى ذلك أن ما دفعه للعمال خلال الحول غير داخل في حساب الزكاة ،أما إن كان يقصد أنه يدخر جزءاً من المال لكي يدفع منه أجور العمال في السنة القادمة فهذا المال تجب فيه الزكاة ،وكذلك إن كان مقصوده بقوله إنه يجعل قسماً للمواد الأولية أنه يحتجز مبلغاً يشتري به تلك المواد في المستقبل فإنه يلزمه إخراج الزكاة عنه ،والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : توفيت أختي منذ10سنوات وتركت ميراثا من الذهب (600 جرام)  لي وأمي وثلاث أخوات فقط وظل في حوزة أمي ولم يقسم إلا منذ شهرين وذلك لسببين:

الأول: أن أمي كانت رافضة تقسيم الميراث لتبني مسجد به صدقة جارية لأختي المتوفاة حتى اقتنعت بوجوب تقسيمه على الورثة.

ثانيا: كنت معتقلا وكانت أمي تنتظر خروجي لحسم أمر هذا الميراث والسؤال.

1- هل على إخوتي زكاة في هذا الذهب عن السنوات السابقة قبل التقسيم علما بان أخواتي كن يجهلن وجوب الزكاة ولم يكن في حوزتهم.

 2- هل علي أنا زكاة في نصيبي عن السنوات السابقة قبل التقسيم علما بأنني كنت معتقلا ولم يكن في حوزتي ولكني كنت اعلم حكم إخراج الزكاة في الذهب المدخر وإذا كان يجب إخراجي للزكاة عن السنوات السابقة فكيف احسب المقدار على السنوات السابقة مع تغير سعر جرام الذهب ومع العلم أن الذهب عيار 21 أفتوني وجزآكم الله خيرا.

 

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه بوفاة الأخت رحمها الله قد انتقلت ملكية المال إليكم ،وكل وارث من الورثة كان يعرف أن له نصيباً من هذا المال ،ولكنه كان موجوداً عند الوالدة بصفة أمانة ،وكان الواجب إخراج الزكاة عنه من بدء حولان الحول عليه ،وجهل الأخوات بوجوب الزكاة يرفع عنهن الإثم إن شاء الله ولكن لا يعفيهن من إخراج الزكاة ،وكذلك بالنسبة لك لا يعتبر الاعتقال مانعاً من وجوب الزكاة لأن الزكاة حق المال وليست على الرؤوس ،ولذا فإنه يجب إخراج زكاة المال ولو كان صاحبه يتيماً أو مجنوناً أو سفيهاً .

وبما أنك تقول إنه ليس لها ورثة إلا أنت وأخواتك الثلاث ووالدتك فإن نصيب الوالدة هو مائة جرام ونصيب كل أخت مائة جرام أيضاً ونصيبك أنت مائتا جرام ، وعليه فقد بلغ نصيب كل منكم نصاباً ،لأن نصاب الذهب إذا كان عياره واحداً وعشرين حوالي سبعة وتسعين جراماً كما بيناه في فتاوى سابقة ، ويجب على كل منكم إخراج الزكاة في نصيبه بعد استلامه عن السنوات السابقة من أول حول حال بعد الوفاة ، ومقدار الزكاة ربع العشر ، أي أن الواجب أن نخرج  جرامين ونصف عن كل مائة جرام ، والذي يظهر لي والله أعلم أنه لا يلزم معرفة أسعار الذهب في السنوات السابقة ،وإنما تحسبون ما عليكم من الذهب وتقومونه بسعر الذهب اليوم بالجنيهات المصرية مثلاً ؛لأن الأصل إخراج زكاة الذهب ذهباً ،وإنما نحتاج لمعرفة سعر الذهب ساعة إخراج الزكاة إن أردنا أن نخرجها بعملة غير الذهب .

ثم إن هناك إشكالاً في كيفية الإخراج هل يلزم أن نخرج جرامين ونصف عن كل مائة ثم نضرب ذلك في عدد السنوات أم أننا نخرج جرامين ونصف عن السنة الأولى ثم في السنة الثانية نطرح ما أخرجناه من مجموع الجرامات التي لدينا ثم نزكي الباقي فقط وهكذا في كل سنة نطرح ما أخرجناه عن السنة السابقة ثم نزكي ما بقي ؟ والجواب أني لم أطلع في هذه الجزئية على بيان شافي والذي ينقدح في الذهن الآن -والله أعلم -أنه إن كان للشخص مال آخر مدخر غير هذا الميراث فإنه يخرج عن كل مائة جرام جرامين ونصف في كل سنة فيضرب ذلك في عدد السنوات لأنه في هذه الحالة يكون كمن كان يخرج في كل سنة زكاة الذهب المدخر لديه من النقود الورقية وبيقى أصل الذهب كما هو  فلذلك يزكيه كل سنة ،وأما إن لم يكن للشخص مال آخر فالذي يظهر أنه لو كان أخرج عن السنوات السابقة لاضطر أن يبيع شيئاً من الذهب لكي يخرج الزكاة وعلى ذلك فسوف ينقص الذهب الذي لديه فلذلك له أن يخرج عن السنة الأولى جرامين ونصف عن كل مائة ثم ينقص مقدار الزكاة من أصل الذهب ويزكي في العام الثاني عما بقي فقط ،وهكذا ،وعلى ذلك ففي هذه الحالة الثانية تزكي الأم والأخوات عن عامين فقط لأنه بإخراج زكاة العام الثاني ينقص الذهب المتبقي عن النصاب فلا يلزمهن إخراج شيء أما أنت فتستمر إلى أن ينقص الذهب المتبقي عندك عن سبعة وتسعين جراماً هذا والله تعالى أعلم 

 

 

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________