الفرائض

الأسئلة:

- ما نصيب كل وارث؟

- توفى وترك زوجة وثلاث بنات وعمات شقيقات ؟

- ميراث أولاد الابن المتوفى قبل أبيه ؟

- ميراث زوجة الأب ؟ 

- وصية الوالد المتوفى بين الرفض والقبول ؟

- توفيت امرأة ولها ابنة وأخ وثلاثة من الأخوات فكيف يقسم ميراثها؟

- توفيت أمي ،ولها بنتان أنا وأختي ولها زوج (أبى) ولها خمس أخوات بنات ولها عدد من أولاد الخالات. فما كيفية تقسيم الميراث شرعاً ؟

- حكم حرمان الزوج من الميراث

- توفي وترك أماً وأباً وإخوة وأخوات

- توفيت وتركت أخ وأختين وأحفاد من ابنتين ماتا قبلها

- له أربع بنات ويريد أن يبني عمارة يهب لكل منهن شقة فيها

______________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السؤال : مات أخي الشقيق في حياة أبي وترك أولادا ثلاثة وزوجته وأمه فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : إذا كانت المسألة كما ذكر الأخ السائل فإن معنى ذلك أن المتوفى قد ترك أباً (لأنه ذكر أن شقيقه قد توفي في حياة أبيه ) وأماً وزوجة وثلاثة أولاد ذكور(وذلك بحسب العرف السائد الآن من إطلاق كلمة أولاد على الذكور فقط ) وأخاً شقيقاً هو السائل نفسه فإذا كان الواقع كما فهمت من السؤال فإن تقسيم التركة يكون كالتالي : للأب السدس ،وللأم السدس كذلك لوجود الفرع الوارث ،وللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث أيضاً ،وباقي التركة للأبناء الثلاثة تعصيباً يقسم بينهم بالسوية ،ولا شيء للأخ الشقيق لحجبه بالأبناء وبالأب ،وعليه تكون المسألة من أربع وعشرين ثم تصح من اثنين وسبعين ،أي تقسم التركة على 72 سهماً نصيب الأب منها 12 سهماً وكذلك الأم 12 سهماً ،والزوجة 9 أسهم ،ولكل واحد من الأبناء 13 سهماً ،والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال  : توفى وترك زوجة وثلاث بنات وعمات شقيقات ما هي كيفية الميراث؟

الجواب : للزوجة الثمن فرضاً لوجود الفرع الوارث، وللبنات باقي التركة فرضاً ورداً، والأصل أن لهن الثلثين ،ولكن يرد عليهن باقي التركة لعدم وجود أصحاب فروض آخرين أو عصبات ،أما العمات فلا شيء لهن لأنهن من ذوات الأرحام ،وعلى ذلك فإن أصل المسألة من ثمانية للزوجة واحد، وللبنات الثلاث سبعة، ثم تصح من أربعة وعشرين، أي تقسم التركة على أربعة وعشرين سهماً للزوجة ثلاثة أسهم، ولكل بنت سبعة أسهم ،هذا إذا كان الحال كما ذكر في السؤال والله  أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : رجل له أولاد ،ملك قطعة أرض فتعاون اثنان من أولاده على بناء بيت يضم العائلة كلها بأموالهما وجهدهما ثم توفي أحد الولدين قبل أبيه وترك أولاداً وبعد مدة توفي الأب فأراد الورثة قسمة التركة ،فهل شطر هذا البيت من حق الابن المتوفى وأولاده من بعده ؟ وهل يرث أبناء الولد المتوفى أم لا ؟ وإذا كان الجواب ( لا ) فأين يذهب جهد أبيهم وماله؟

الجواب : إن كان هذان الولدان حين بنيا البيت قد اشترطا لنفسهما ملكية جزء منه فلهما ذلك ،أما إذا لم يكونا قد اشترطا شيئاً -وهذا هو الظاهر من صيغة السؤال فالذي يظهر أن هذا البيت قد دخل في ملكية الوالد ،وكأنه هدية من هذين الولدين لأبيهما ،وعليه فالبيت بعد وفاة الوالد يقسم بين الورثة جميعاً ،ويكون الولد الباقي بعد أبيه كغيره من الأبناء ،وأما أولاد الابن الذي توفي في حياة أبيه فليس لهم شيء من ميراث جدهم ،لحجبهم بأبناء الميت أي بأعمامهم ،هذا هو الأصل في أحكام المواريث الإسلامية ،وهو الذي عليه الأئمة الأربعة وغيرهم ،ولكن القانون المصري-وتابعته بعض القوانين في البلاد العربية- قد استحدث شيئاً يسمى الوصية الواجبة يأخذ بمقتضاه هؤلاء الأحفاد ما كان سيأخذه أبوهم لو كان حياً بشرط ألا يزيد ذلك عن الثلث ، وذلك اعتماداً على أن هناك بعض أهل العلم قالوا بأنه يجب على الإنسان أن يوصي للأقربين من غير ورثته،والذي عليه الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم أن وجوب الوصية قد نسخ بآيات الميراث ،وهذا هو الصواب والله أعلم ،ثم إنه حتى على قول من قال بوجوب الوصية فإن ذلك معناه أنه يجب على المتوفى أن يوصي بشيء لبعض أقاربه من غير الورثة ،لكن إن لم يفعل فليس لولي الأمر أن يحدد نصيباً معيناً لأولئك الأحفاد لأنه بهذه الطريقة يكون قد جعل ذلك بمثابة ميراث وليس مجرد وصية ، وهذا لا يجوز والله أعلم لأن الله تعالى قد حدد الورثة ونصيب كل وارث في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فليس لأحد أن يوجب لأحد نصيباً في الميراث لم يرد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وعلى ذلك فإنه كان ينبغي على الوالد رحمه الله أن يتنبه لذلك أو ينبهه بعض أهل الخير بأن يوصي بشيء لأولئك الأحفاد ،وحيث إنه لم يفعل فالذي أراه الآن أن يتصالح الورثة على شيء يعطونه لأولئك الأحفاد اعترافاً بجميل والدهم في مشاركته في بناء البيت ،وكذلك يمكنهم أن يميزوا الابن الباقي بشيء نظير ما ساهم به في بناء المنزل،لكن هذا كله من باب الصلح فقط ،وإلا فلو أصر الورثة الآخرون على أن تقسم التركة بالطريقة التي أشرنا إليها من قبل فلهم ذلك والله أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : كم ترث زوجة الأب مع العلم أن لها خمسة أبناء من زوجها السابق؟

الجواب : إذا كان المقصود من سؤال الأخ الكريم أنه يسأل عن ميراث زوجة الأب في ابن زوجها إذا توفي والجواب أنها لا ترث شيئاً سواء كان لها أبناء من زوجها السابق أم لا لأنه لا علاقة بينها وبين ابن زوجها إلا علاقة المصاهرة وعلاقة المصاهرة لا توجب إرثاً لغير الزوجين ،فلا يرث الرجل في زوجة أبيه ولا ترث المرأة في ابن زوجها ،هذا إذا كنت قد فهمت السؤال صواباً ،وهو أنه كما قلت يسأل عن ميراث زوجة الأب في ابن زوجها والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : نحن ثلاثة ذكور وأخت واحدة ،وكان والدي يمتلك قطعة أرض مباني بالإضافة إلى منزل العائلة ، قام الأب قبل وفاته بتخصيص قطعة الأرض المباني لنا نحن الرجال ،أما منزل العائلة فخصصه لأختنا بمفردها مع العلم أنه يساوى في القيمة قطعة الأرض المباني ووافقناه على ذلك على أساس أن المال ماله يتصرف فيه كما يشاء ، مات الأب وماتت الأم وتزوجت الأخت في عائلة غنية ولكنهم يطمعون في ممتلكاتها وحرضوها أن تطالبنا بما أوصى به والدنا لها {بيت العائلة} وحرصاً عليها منهم أردنا تقسيم قطعة الأرض المباني ، منزل العائلة بيننا جميعاً بالتساوي على حسب شرع الله بخلاف ما أراده الوالد قبل الوفاة فهل يجوز ذلك؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لم يتضح من سؤال الأخ السائل هل ما فعله الأب من تقسيم قطعة الأرض وبيت العائلة قد تم في حياته بأن يكون قد وهب للبنت البيت وللذكور الأرض أو كتب عقد بيع بذلك ، أم أنه أوصى أن يكون ذلك بعد وفاته ،فالفرق بين الحالتين كبير ،إذ إنه كان قد فعل ذلك في حياته فإن البيت بيتها ولا حق لكم فيه ولا عبرة بما ذكرتموه من أن أهل زوجها يطمعون فيها لأن ذلك البيت قد صار ملكاً لها بتمليك الوالد إياه لها إلا إذا تنازلت هي عنه طواعية ،أما إذا كان الأمر وصية أوصى الوالد رحمه الله أن تتبع بعد وفاته ، فإنها وصية باطلة لا يصح تنفيذها لمخالفتها لحديث : ( لا وصية لوارث )، وأنتم جميعاً ورثة : الأبناء والبنت، فلا يصح الوصية لكم، والواجب في هذه الحالة أن تقسم الأرض، والبيت بالقسمة الشرعية وهي أن للذكر مثل حظ الأنثيين إن لم يكن ثمة وارث غيركم والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : توفيت امرأة ولها ابنة وأخ وثلاثة من الأخوات فكيف يقسم ميراثها؟

الجواب : إذا كان الأخ المذكور أخاً شقيقاً للمتوفاة وكانت الأخوات كذلك شقيقات لها فإن البنت لها نصف التركة ويقسم النصف الباقي بين الأخ والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين ، هذا إذا كان الأمر كما فهمناه من أن الأخ شقيق والأخوات شقيقات ،وكذلك إذا كان الأخ أخاً لأب والأخوات أخوات لأب ،فإن كان الواقع غير ذلك فالمرجو من الأخ السائل توضيح الأمر،والله أعلم

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : توفيت أمي ،ولها بنتان أنا وأختي ولها زوج (أبى) ولها خمس أخوات بنات ولها عدد من أولاد الخالات. فما كيفية تقسيم الميراث شرعاً ؟

الجواب : إذا كان الحال كما ذكر في السؤال فإن البنتين لهما الثلثان وللزوج الربع لوجود الفرع الوارث والباقي للأخوات يقسم بينهن بالسوية لتعصيبهن مع البنات ،ولا شيء لأولاد الخالات لأنهم من ذوي الأرحام ، هذا إذا كانت الأخوات كلهن شقيقات كما هو الظاهر أو كن أخوات لأب ،فإن كان الأمر على خلاف ذلك فعلى الأخت السائلة تبيينه فربما اختلفت الإجابة والله أعلم 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : لي خالة لها زوج له أربعة أبناء من امرأة أخرى وهي كذلك لها ابنة من زوجها السابق ولها قطعة أرض ومنزل كتبتهما باسم ا بنتها و حفيداتها (أي باعت لهن الأرض والمنزل لكن فقط على الأوراق ولم تأخد مقابلا) فلما أنكرت عليها ذلك كونها حرمت زوجها من الميراث قالت بأنه لم يساهم بشيء في بناء المنزل و أنها قامت بذلك من مالها الخاص وأنها تخاف,إذا قدر الله  ماتت قبل زوجها,أن يرث مع ابنتها أو يرث أبناؤه معها إذا توفي هو كذلك علماً أن ابنتها مطلقة و تعول ثلاثة أطفال.فما حكم الشرع جزاكم الله خيرا

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فليس لهذه الزوجة حرمان زوجها من الميراث ،حتى لو كان لم يساهم بشيء في ذلك المنزل لأن الله تعالى قد حدد لنا نصيب كل وارث وبين لنا أن الرجل يرث في زوجته وأن الزوجة ترث في زوجها ،ولم يشترط أن يكون الوارث قد ساهم في إيجاد التركة التي تقسم ، ولماذا تفترض هي أنها ستموت قبله أليس من الجائز أن يموت هو قبلها ،وهل تقبل هي أن يحرمها من الميراث خوفاً من أن يموت قبلها ،لذا فإن كتابة المنزل لابنتها وحفيدتها بنية حرمان الزوج من الميراث لا يجوز شرعاً ، وإن كانت ترى أن ابنتها وحفيداتها بحاجة إلى شيء من المساعدة فلا بأس أن تهبها شيئاً من المال أو أن تبيع جزءاً من ذلك البيت وتساعد ابنتها بثمنه ،أما أن تكتب لها المنزل بالكلية رغبة في عدم توريث الزوج شيئاً فهذا لا يجوز والله أعلم . 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : توفي أخي وترك عندي مبلغ16000 جنيه فكيف أوزعها على الورثة التالية:

أب + أم + 3 إخوان +3 أخوات.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال فإن للأم سدس التركة لوجود جمع من الإخوة والأخوات ،وباقي التركة للأب تعصيباً ،ولا شيء للإخوة والأخوات لأنهم محجوبون بالأب ،فإذا كانت التركة كما بالسؤال ستة عشر ألفاً فإن نصيب الأم هو ألفان وستمائة وسبعة وستون جنيهاً تقريباً ،والباقي للأب والله تعالى أعلم .

 

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : توفيت امرأة عن أخ شقيق وأختين شقيقتين، وأحفاد ذكور وإناث من ابنتين توفتا في حياة أمهما الابنة الكبرى لها ابنان ،والصغرى لها ابنان وبنتان.

فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث علماً بأن المرأة المذكورة كانت قد  تنازلت عن نصيبها في ميراث ابنتيها لأولاد كل منهما أثناء حياتها.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال فإن تركة تلك المرأة تقسم بين أخيها وأختيها للذكر مثل حظ الأنثيين ،ولا شيء للأحفاد لحجبهم بأعمامهم ، هذا هو الذي أراه وذلك بناء على ما ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم لعدم وجود دليل عل توريث أولئك الأحفاد في هذه الحالة .

لكن القانون المصري وتابعته بعض القوانين في البلاد العربية - ينص على أن هناك وصية واجبة تخرج لأولاد البنتين بمقدار ما كانت هاتان البنتان تستحقانه لو كانتا حيتين بشرط ألا يزيد ذلك على الثلث،وأيضاً بشرط ألا تكون جدتهم قد وهبتهم قدر ما يجب لهم ، فإن كانت قد وهبتهم قدر ما يجب لهم فلا وصية لهم ، وإن كانت وهبتهم أقل مما يجب لهم وجبت لهم الوصية بقدر ما يكمل الواجب لهم ، وعلى ذلك فلو أخذنا بقانون الوصية الواجبة فإننا نقول إن نصيب البنتين لو كانتا حيتين هو الثلثان فيكون مقدار الوصية الواجبة هو الثلث فقط ،يستحق أولاد كل واحدة من البنتين نصفه أي سدس التركة ،وحيث إن الجدة كانت قد تنازلت لهؤلاء الأحفاد عن نصيبها في ميراث ابنتيها فينظر هل ما تنازلت عنه لأولاد كل من البنتين يساوي السدس أم لا ،فإن كان يساوي السدس أو يزيد عليه فلا شيء لأولئك الأحفاد ،وإن كان المال المتنازل عنه لأولاد كل من البنتين أو لأولاد إحداهما يقل عن السدس فإنه يكمل لهم بحيث يصل مقدار ما يأخذه أولاد كل من البنتين إلى السدس ،ثم يقسم هذا السدس أو ما يكمله بين أولاد كل البنتين فيقسم نصيب ابني البنت الكبرى بينهما بالسوية ،ويقسم نصيب أولاد البنت الصغرى بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ثم ما تبقى بعد إخراج تلك الوصية يقسم بين الأخ والأختين للذكر مثل حظ الأنثيين ، هذا هو مقتضى قانون الوصية الواجبة ،لكني كما أسلفت أرى الأخذ بقول جماهير أهل العلم في عدم توريث أولاد هاتين البنتين ، ومع ذلك فإني أقول إنه لا بأس أن يعطى أولاد البنتين شيئاً يرضون به في حالة ما إذا كان المال الذي تنازلت عنه الجدة لهم قليلاً وذلك من باب صلة الرحم والحرص على علاقات المودة بين الأقارب ، هذا والله تعالى أعلم .

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________

السؤال : أب له من الأولاد أربع بنات فقط ويريد أن يبني عمارة أربع ادوار ويكتب لكل بنت شقة في حياته فهل في هذا أي مخالفة شرعية؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه لا بأس إن شاء الله فيما أراده هذا الأب بشرط ألا يكون قصده من ذلك أن يحرم ورثة آخرين من الميراث كأن يكون له زوجة وإخوة ،فيكون هدفه من بناء تلك العمارة ألا يبقى من ماله شيء يرثه أولئك الورثة فهذا لا يجوز والله أعلم ،أما إن كان سيبقى لديه بعد بناء تلك العمارة  مال يرث فيه أولئك الآخرون فلا بأس إن شاء الله لأنه لا يلزم أن يعطي بقية الورثة كما أعطى أولاده ،وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بالعدل بين الأولاد في العطية كما في قصة بشير بن سعد التي أخرجها البخاري ومسلم حين أراد أن يخص ولده النعمان بن بشير بشيء دون إخوته وأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : ( أكلَّ ولدك أعطيت مثله ؟ قال : لا ،قال :  فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) ،وقد علم صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن قدامة في المغني أن لبشير زوجة ولم يأمره بإعطائها شيئاً حين أمره بالتسوية بين أولاده وكذلك لم يسأله هل لك وارث آخر ،فدل ذلك على أن المطلوب العدل بين الأولاد فقط أما غيرهم فلا يلزمه العدل بينهم ،بل لا يلزم أن يعطيهم كما أعطى أولاده  ،لكن بالشرط الذي ذكرناه آنفاً وهو ألا يكون غرضه أن يفني كل تركته في حياته ليحرم غير بناته من الميراث .

وأما إن لم يكن له ورثة غير هؤلاء البنات فلا إشكال في جواز أن يبني تلك العمارة ويهب لكل بنت فيها شقة ،فهذا هو العدل الذي أمر الله تعالى به  ،ولكن الأفضل أن لا يكون ما يهبه لهن مستغرقاً كل ماله بل ينبغي أن يبقي لنفسه شيئاً يتعيش به  فربما طال به عمر فاحتاج المال أو ولد له ولد على الكبر ،وقد قال الإمام أحمد رحمه الله في شأن من أراد أن يقسم ماله كله في حياته : (( أحب ألا يقسم ماله ويدعه على فرائض الله تعالى لعله يولد له ))كذا في المغني لابن قدامة والله تعالى أعلم.

________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________