الطلاق

الأسئلة:

ـ هل يجوز تطليق المرأة قبل الدخلة ؟ وما هي أحكام الطلاق في هذه الحالة ؟

ـ ما هي صفة الخلوة التي تعد دخولا على الزوجة تثبت بها أحكامه ؟

ـ هل يعد هذا خلعا ؟

- طلقت قبل البناء ،فهل يجوز لي أن آخد المهر ؟

- امرأة رفعت على زوجها قضية خلع في مصر فمتى تبدأ عدتها وكم تكون تلك العدة ؟

- هل إعطاء مؤخر الصداق للزوجة واجب على الزوج بعد ما طلبت الزوجة الطلاق ؟

- ما حكم الـطلاق أثناء العادة الشهرية للزوجة؟ وما حكم الـطلاق أثناء طهر حصل فيه جماع ؟

- هل تجب النفقة للمرأة المطلقة ولا يوجد لديها أبناء وتعمل ؟

- ما الحكم في امرأة اعترفت بالزنا ثم ادعت أنها كانت مسحورة ؟

- حكم الطلاق قبل الدخول ؟

- إلى من ينسب الأولاد إذا وقع طلاق بين الأب والأم ؟

- تزوج بفتاة وهي كارهة له هل يلحقها الوعيد إن طلبت الطلاق ؟

- قال لزوجته لا تخلعي ملابسك أمام الرجال الأجانب وكان يقصد نفسه

- حكم من قال لزوجته إذا زادت المشاكل فمع السلامة

- إذا طلق الزوج قبل الدخول هل يلزمه دفع نصف المهر ولو كان الخطأ من الزوجة . 

- زوجها اعتنق النصرانية فماذا تفعل ؟

      

__________________________________________________________________________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

___________________________________________________________________________________________________________________________________

السؤال : هل يجوز تطليق المرأة قبل الدخلة ؟ وما هي أحكام الطلاق في هذه الحالة ؟

الجواب : نعم يجوز تطليق المرأة قبل الدخول بها ،لقوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) .

وأما أحكام هذا الطلاق فمن أهمها أنه يقع طلاقاً بائناً لا رجعياً أي ليس للرجل أن يراجع مطلقته كما هو الحال في الطلاق بعد الدخول ،وذلك لأن الرجعة في الطلاق الذي بعد الدخول هي من حق الزوج في خلال فترة العدة ،والمطلقة قبل الدخول لا عدة لها كما في الآية الكريمة التي سبق إيرادها ،وعلى ذلك فالطلاق بائن لا رجعي ،ولكنه بائن بينونة صغرى ،بمعنى أنه يجوز للرجل أن ينكحها مرة أخرى بعقد ومهر جديدين إن رضيت هي ووليها ،وإنما سمى الفقهاء هذه البينونة بينونة صغرى لتمييزها عن البينونة الكبرى التي تكون في حالة الطلاق المكمل للثلاث ،بأن يكون الرجل قد طلق زوجته ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها فإن طلقها الثالثة فإنها تبين منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره .

 ومن أحكام الطلاق قبل الدخول أيضاً أنه يوجب للمرأة نصف المهر المتفق عليه بينهما لقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ).

لكن لا بد من الإشارة هنا إلى أنه إن كان الزوج قد خلا بزوجته دون وجود مانع طبيعي أو شرعي يمنع مجامعته إياها فإن هذه الخلوة تأخذ حكم الدخول عند جمهور أهل العلم حتى ولو لم يجامعها ،وعلى ذلك فما ذكرناه من أحكام الطلاق قبل الدخول إنما ينطبق فقط في حالة أن يكون الزوج لم يدخل بها لا دخولاً حقيقياً وهو الدخول المتعارف عليه ولا دخولاً حكمياً وهو الخلوة الصحيحة التي أشرنا إليها والله أعلم .  

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال :ما هي صفة الخلوة التي تعد دخولا على الزوجة تثبت بها أحكامه ، وهل يشترط لها إغلاق الباب؟

الجواب : ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الخلوة تأخذ حكم الدخول ويثبت بها ما يثبت به إلا في أمرين أولهما الرجوع إلى زوج سابق كان قد طلقها ثلاثاً ، والثاني أنه إذا وقع  الزنا منهما أو من أحدهما فإن الحد هو الجلد وليس الرجم كما ذكر الخرقي في مختصره ، وقد ذكر ابن قدامة في المغني عند شرحه لذلك أنه قد وقع على ذلك إجماع الصحابة ، وروى الإمام أحمد والبيهقي عن زرارة بن أوفى قال : (( قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة ))،أي سواء جامعها أم لا ، وهذا الأثر صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل عن عمر وعلي رضي الله عنهما .

وظاهر هذا أنه لا بد أن تتحقق الخلوة بإغلاق باب أو إرخاء ستر عليهما ،كما اشترط بعض أهل العلم في صحة الخلوة أن لا يكون هناك مانع شرعي أو حقيقي يمنع من الجماع فالشرعي كالإحرام أو الصيام والحسي كالعنة والجب ونحوه ،ولم يشترط بعضهم ذلك ، ولعل عدم الاشتراط هو الأقوى والله أعلم لأن الأثر الذي ذكرناه عن الخلفاء الراشدين ليس فيه هذا الاشتراط.

بل ذهب الإمام أحمد إلى أنه إذا استحل منها ما لا يحل لغيره كاللمس أو التقبيل أو النظر إلى ما لا ينظر إليه سواه كالفرج فإن لها المهر كاملاً ،ولو من غير خلوة والله أعلم والله أعلم.

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : زوجة طلبت من زوجها أن يطلقها فرفض في أول الأمر ثم وافقها في النهاية، إلا أنه حين خيره القاضي في أخذ نصف المهر منها باعتباره لم يدخل بها رفض فهل يعد هذا خلعا ولا تعتد إلا حيضة واحدة ؟

الجواب : إنَّ رفض الزوج أن يأخذ حقه من المهر الذي أعطاه لها لا يحيل الطلاق إلى خلع ؛لأن الله تعالى حين جعل للمرأة المطلقة قبل الدخول نصف المهر قال : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ،فأباح لكل من الزوج والزوجة أن يتنازل عن حقه في المهر ، فللمرأة أن تترك المهر كله للزوج وللزوج أن يترك المهر كله للمرأة  .

وحقيقة الخلع أنه فراق الزوج زوجته على عوض أي أنه يُشترط فيه أن يكونا قد اتفقا على أن يكون الخلع في مقابل أن تتنازل له عن كذا أو أن تعطيه كذا ، وهذا ليس متحققاً في الحالة المسؤول عنها ، والله أعلم 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : طلقت قبل البناء ،ولكن كانت هناك خلوة ،علماً بأن الولي عاهدني بأن يرد لي المهر,وبأنني تحملت أعباء الطلاق,فهل يجوز لي أن آخد المهر ؟

الجواب : سبق في إجابة سؤال سابق بيان أن الخلوة تأخذ حكم الدخول من حيث ثبوت المهر للزوجة كاملاً في قول جمهور أهل العلم ،ولكن إن تنازلت الزوجة عن حقها في المهر فردته إليك فإنه يجوز لك أخذه ،ولذلك أرى أنه لا بد من التأكد من أنها راضية برد المهر إليك ،وألا تكتفي بأن وليها قد عاهدك على ذلك ،فإن صاحبة الحق الأصيل في المهر هي الزوجة والله أعلم .(عودة إلى قائمة الأسئلة)

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : امرأة رفعت على زوجها قضية خلع في مصر ،وكانت بعيدة عنه طول فترة القضية التي امتدت أكثر من ثمانية أشهر فمتى تبدأ عدتها وكم تكون تلك العدة ،وإذا تقدم أحد لخطبتها بعد صدور الحكم بالتطليق فهل هذا حرام أم حلال؟؟..

الجواب : لا تبدأ العدة إلا بعد وقوع الطلاق أو الخلع ،ومهما امتدت فترة القضية فإن المرأة لا تزال في عصمة زوجها إلى أن يصدر الحكم ،فإذا حكم القاضي بالخلع فحينئذ تبدأ في العدة ،وبما أن قانون الخلع المطبق في مصر قد نص على أن الخلع يقع طلقة بائنة ،فإن العدة حينئذ تكون هي نفس عدة المطلقة ،وهي ثلاث حيضات إن كانت من ذوات الحيض ،أو وضع الحمل إن كانت حاملاً ،أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ،ولا يجوز لأحد غير زوجها الأول أن يتقدم لخطبتها حتى تنتهي عدتها ،وهذا- أي تحريم الخطبة في العدة -مما وقع إجماع العلماء عليه ،والله تعالى أعلم .  

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : هل إعطاء مؤخر الصداق للزوجة واجب على الزوج بعد ما طلبت الزوجة الطلاق لا لعذر شرعي فقط بدعوى عدم حب زوجها لها بدون تصريح من الزوج بهذ الأمر مع العلم أن الرجل لا يرغب في تطليقها لحبه لها؟

الجواب: مؤخر الصداق هو دين للمرأة على الرجل يجب على الرجل أن يسدده ،ولا يسقطه أن تكون المرأة هي التي طلبت الطلاق ،إلا أنه يمكن أن يطلب الزوج أن تكون الفرقة خلعاً لا طلاقاً ،فتخالعه على أن تترك له المؤخر أو جزءاً منه أو غير ذلك فيخالعها على ذلك ،والله أعلم .

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : ما حكم الـطلاق أثناء العادة الشهرية للزوجة؟ وما حكم الـطلاق أثناء طهر حصل فيه جماع؟

الجواب : أجمع أهل العلم على أن طلاق الرجل امرأته في أثناء الحيض أوفي طهر قد جامعها فيه أنه طلاق بدعي يأثم فاعله ،إلا أن هناك خلافاً حول وقوعه من عدمه فذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة إلى وقوع الطلاق رغم كونه بدعياً ،وذهب بعض أهل العلم من السلف والخلف منهم الإمام ابن تيميه إلى عدم وقوعه ،والأولى في مثل هذه الحالات أن يرجع إلى القاضي أو من يقوم مقامه فما حكم به عُمل به والله تعالى أعلم .

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال:هل تجب النفقة للمرأة المطلقة ولا يوجد لديها أبناء وتعمل ؟

الجواب : إذا كان الطلاق رجعياً فإن الواجب على الزوج أن ينفق على مطلقته في فترة العدة ،سواء كان لها أولاد أم لا ،وحتى لو كان لديها مال أو لها عمل ،فإن الإنفاق عليها في العدة حق لها إذا كان الطلاق رجعياً ،أما إذا كان الطلاق بائناً فلا نفقة لها عليه حتى في فترة العدة على الراجح من أقوال أهل العلم إلا أن تكون حاملاً فينفق عليها حتى تضع حملها.

وبيان ذلك أن الطلاق ينقسم إلى طلاق رجعي وطلاق بائن ، والبائن منه ما هو بائن بينونة صغرى ومنه ما هو بائن بينونة كبرى ،فإذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول ،فإن هذا الطلاق يسمى بالطلاق الرجعي أي أنه يجوز للزوج أن يراجعها ما دامت في فترة العدة ، فإن راجعها ثم طلقها مرة ثانية فإن الطلاق يكون رجعياً أيضاً ، ومدة العدة ثلاث حيضات ،أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ،أو وضع الحمل إن كانت حاملاً ، وفي فترة العدة سواء في الطلاق الأول أو الثاني يلزم الزوج أن ينفق على زوجته بإجماع العلماء ولو لم يكن لديها أولاد ،ولو كانت أغنى منه ،فإن هذا حقها في فترة العدة من الطلاق الرجعي ،بل إن الواجب أن تبقى المرأة المطلقة في بيت الزوجية طول مدة العدة هذه ،لقوله تعالى : (( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) .

لكن إذا انتهت العدة دون أن يراجعها فإنها تصير بائنة منه بينونة يسميها الفقهاء بينونة صغرى ، حيث لا يحل له مراجعتها ،وإنما يجوز لها أن يتزوجها بعقد جديد إن رضيت هي وأولياؤها بذلك ، وببينونتها منه فليس عليه أن ينفق عليها لأن علاقة الزوجية قد انحلت تماماً بانتهاء العدة.

أما الطلاق البائن بينونة كبرى فهو الطلاق المكمل للثلاث بأن يطلقها للمرة الثالثة أي يكون قد طلقها قبل ذلك مرتين ، وهذه الثالثة تجعل المرأة بائنة من زوجها بينونة كبرى ،فلا تحل له إلا إذا تزوجت زوجاً غيره ،وهذا الطلاق له عدة أيضاً كالرجعي ،ولكن اختلف أهل العلم هل لها عليه نفقة في عدتها من الطلاق البائن أم لا ؟ والراجح أنه لا نفقة لها ولا سكنى ، وذلك لحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنها لما طلقها زوجها للمرة الثالثة قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ليس لك عليه نفقة ولا سكنى ) متفق عليه ، وفي رواية: ( انظري يا ابنة آل قيس إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ،فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى ) ،أخرجه أحمد ( 6/373) وصححه ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/193)، ويستثنى من هذا الحكم أن تكون المطلقة ثلاثاً حاملاً فإنه يلزمه الإنفاق عليها لأجل الجنين الذي في بطنها منه إلى أن تنتهي عدتها بوضع الحمل ،وذلك لقوله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ).

وبهذا يعلم الجواب والله تعالى أعلم 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : رجل سجّل امرأته في شريط وهي تعترف بأنها خانته مع شخص آخر (اعتراف بالخروج معه وممارسة الزنا) بالإضافة إلى إهانة الزوج ووالديه في حديثها المسجل.

وعند الإقدام على الطلاق ادعت أنها كانت مصابة بالسحر ولهذا حصل ما حصل من الفاحشة دون وعيها،وذهبت هي والزوج ووالداهما إلى شيخ يقولون إنه ثقة وأكد على ذلك هل يبطل حكم الزاني إذا كان مصابا بالسحر؟ وهل يحق للزوج تطليقها كما لو لم يحصل هذا تحت تأثير السحر؟ كيف تنصحون هذا الرجل أن يتصرف؟

الجواب : ليس في مجرد إصابتها بالسحر دليل على أن الوقوع في الزنا كان في حالة فقدان للوعي ،فقد يكون الإنسان مسحوراً ولا يفقد وعيه ، اللهم إلا إذا استطاعت أن تثبت ببينة قاطعة أنها كانت فاقدة لوعيها ساعة وقوعها في الزنا ، ثم إنها إذا كانت قد اعترفت بالزنا فمعنى ذلك أنها تتذكر أنها قد فعلت ذلك ،فكيف تكون فاقدة للوعي وهي تتذكر أنها قد زنت ،ثم من هذا الشيخ الذي أكد على أنها مسحورة ؟ وهل هو فعلاً ثقة ؟  لذلك فإن الذي يظهر والله أعلم أن حكاية السحر هذه مجرد حيلة من أهلها لإصلاح الموقف ،وعلى كل حال فاعترافها بالزنا ثابت أما كونها لم تكن في وعيها فمشكوك فيه ،واليقين لا يزول بالشك ،والأصل أن يُرفع الأمر إلى القاضي الشرعي لإقامة حد الله بعد استيفاء الشروط وبما أن الأحكام الشرعية ليست مطبقة في كثير من بلاد المسلمين، فالذي أنصح به الزوج أن يخبر تلك الزوجة بأنه غير مصدق لحكاية السحر هذه وأن عليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً ،فإن تابت وغلب على ظنه صدق توبتها فله إمساكها، وإلا طلقها والله تعالى أعلم

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : أنا كاتب كتابي (عاقد) ولم يتم الدخول وحدثت مشاكل فقلت فلانة طالق فلانة طالق فلانة طالق وبعد يوم كررت اللفظ أكثر من مرة فهل بانت بينونة صغرى ويمكن أن اعقد عليها مرة أخرى أم لا ؟

الجواب : إذا كنت لم تدخل بزوجتك ولم تخلُ بها خلوة صحيحة ،فإن تطليقك إياها يقع بائناً بينونة صغرى ،وهذه البينونة قد وقعت منذ أن طلقتها في اليوم الأول ،ولا عبرة بما قلته في اليوم الثاني لأنها منذ الطلاق الأول لم تعد زوجة لك ، وعلى ذلك فإنه يجوز لك أن تتزوجها بعقد جديد ،إذا رضيت هي وأولياؤها والله أعلم.

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

 

السؤال : ماذا يقول الشرع في قضية النسب بعد الطلاق من الزوجة الغربية،ولمن يعود نسب الابن بعد الولادة،وما هي حقوق وواجبات الأب في هذه الحالة،هل عليه من ذنب في حالة رجوع النسب للأم.

الجواب : حكم الشرع في نسب الأولاد أنهم ينسبون لأبيهم كما قال الله تعالى : ( ادعوهم لآبائهم ) ، ولما ورد في الحديث من لعن من انتسب إلى غير أبيه وهو يعلم ، فلا يجوز نسبة الأولاد لغير أبيهم ، سواء كانت الزوجة غربية أو غير غربية ،وأما كون الأولاد ينسبون لأمهم في بلاد الغرب في حالة الطلاق فهذا مخالف لشرع الله تعالى ، وأما كون الأب يلحقه إثم في حالة نسبة الأولاد لأمهم فإنه ما دام مجبرا على ذلك ،ولا خيار له في الأمر فإنه لا إثم عليه إن شاء الله ،ولكن إن كانت تلك الزوجة غير مسلمة ،فالذي أراه أنه مسؤول أمام الله تعالى عن ضياع هؤلاء الأولاد ،لأنهم في حالة الطلاق سيكونون بحكم القوانين الغربية مع أمهم الكافرة التي ستنشئهم على غير دين الإسلام ،فيكون باختياره للزواج من تلك المرأة الكافرة قد تسبب في صيرورة أولاده كافرين والعياذ بالله ،ولذلك نحذر دائماً في ديار الغرب من الزواج من غير المسلمات ولو كن كتابيات. والله تعالى أعلم .

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

 

السؤال : شاب تزوج بفتاة ،وقبل أن يدخل بها رفضته وطلبت منه الطلاق لأنها تزوجت منه وهي مكرهة إرضاءً لوالديها مع أنها قالت له قبل عقد الزواج إنها لا تريده وإنها تعرف شاباً ثانياً تريد الزواج منه فلم يقبل الخاطب وتزوجها رغم ذلك لكن هي الآن مازالت في بيت أهلها ولم يدخل بها ،وقال لها تعطيني المال الذي صرفته عليك ثم أطلقك فرفضت لأنها لا تملك ذلك وليس لها مدخول وأعادت له الصداق فقط السؤال شيخنا هو ما الحل إذا أصر على أن تعيد له كل تلك المصاريف نقداً مع العلم أنها قالت له : أعيد لك كل ما اشتريت لي من ملابس،وهل لا ترى رائحة الجنة كما جاء في الحديث.

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا أرى أنه ينطبق على هذه الفتاة الأحاديث المانعة من طلب الطلاق بغير سبب وأن من فعلت ذلك لم ترح رائحة الجنة،وذلك أنها في الأصل مكرهة على هذا الزواج وقد أخبرت زوجها بذلك قبل عقد الزواج فكان الواجب عليه أن يمتنع عن الزواج بها،وفي مثل هذه الحالة أي حالة تزويج البنت بمن لا ترضاه فإن الإسلام يبيح لتلك الزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي طالبة تطليقها من ذلك الزوج ،وقد صح فيما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس أن رجلاً زوج ابنته وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أما إذا لم يكن هناك قاض شرعي كأن تكون في بلد غير مسلم فليس أمامها إلا أحد أمرين الأول الصبر وإتمام الزواج إذا كان الزوج غير معيب في دينه ،ولعل الله تعالى أن يقذف في قلبها حب ذلك الزوج والرضا به ،والثاني أن توسط من أهل الخير من يحاول إقناعه بالحسنى كأن تذهب إلى إمام مسجد مثلاً ليقنعه بأنه ليس من حقه شرعاً إمساكها وهي كارهة للزواج منه، وأنه ليس من الرجولة في شيء أن يتمسك الإنسان بامرأة وهي كارهة له ،وأنه يكفيه أن تعيد له المهر وما بقي لديها مما أهداه لها ،أو أن توسط عند أبيها من يقنعه بأنه قد أخطأ حين زوجها بغير رضاها، وأن عليه بأن يصلح الأمر بالتفاهم مع ذلك الزوج والله المستعان ،هذا والله تعالى أعلم.

ملاحظة : ذكر الأخ السائل أنها تقول إنها تعرف شاباً آخر تريد الزواج منه ،ولم تذكر مدى العلاقة التي بينها وبين ذلك الشاب ،فإذا كانت تلك العلاقة مما يسمونه بالحب وما يعنيه ذلك من لقاءات بينهما وخلوة وأنه يدور بينهما أشياء محرمة فإن عليها أن تعلم أن تلك العلاقة هي علاقة محرمة لا يجوز لها أن تستمر فيها،بل يجب عليها الإقلاع عنها والتوبة إلى الله عز وجل ، خصوصاً وأنها الآن في عصمة رجل آخر مهما كانت غير راغبة فيه ،ثم إنني أخشى أن تكون واقعة تحت تأثير تلك العلاقة في إصرارها على طلب الطلاق من زوجها ،وقد تُطلَّق من زوجها ثم يتركها ذلك الشخص أيضاً أو تكتشف فيه عيوباً لم تكن تراها في فترة ما يسمونه بالحب لأن الحب أعمى كما يقولون ،وقد رأينا بالتجربة أن كثيراً من تلك الزيجات العاطفية التي تبنى على الحب تفشل فشلاً ذريعاً ،فعلى تلك الفتاة أن تتقي الله عز وجل وتتبصر جيداً في العواقب نسأل الله أن يعفو عنا وعنها وأن يجنبنا وإياها مواطن الزلل آمين. 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

 السؤال : كنت في مكة لأداء العمرة أنا وزوجتي وعندما كنا بالسكن بدأت زوجتي تتخفف من ملابسها فقلت لها ونحن لازلنا محرمين لا تخلعي ملابسك وأنت بحضرة الرجال الأجانب ،وقد قصدت بلفظ الأجانب نفسي ،ولكنني لم اقصد بذلك طلاقاً ولكنني قصدت أنني وأنا محرم لا يحق لي الاقتراب من زوجتي حتى الانتهاء من العمرة، أرجو الإفادة.

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن ما قلته لا يعد طلاقاً لأنك لم تتلفظ بالطلاق وأقصى ما يمكن أن يقال في حالتك أنك تلفظت بلفظ مما يسميه الفقهاء بألفاظ الكنايات أي بلفظة ليست صريحة في الطلاق وإنما تحتمل الطلاق وغيره ،ومثل هذه الألفاظ لا يقع بها طلاق إلا إذا قصد الزوج إيقاع الطلاق وما دمت لم تقصد الطلاق فلا يقع الطلاق وليس عليك شيء إن شاء الله ،والله أعلم .

 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

 السؤال : في مرة من المرات حدثت مشادة بيني وبين زوجتي فقلت لها إذا زادت المشاكل مع السلامة ،وقد قصدت بكلمة مع السلامة الفراق ،ولكنني لم أحدد كيف تزيد هذه المشاكل أو عدد هذه المشاكل والذي إن حدث مستقبلاً يكون الطلاق واقعا لأن الكلام خرج منى تلقائيا أرجو الإفادة.

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الذي يظهر أن قولك هذا لا يقع به طلاق لأنك علقت الطلاق على زيادة المشاكل ولكنك كما تقول لم تضع حداً معيناً نقول بعده إن المشكلات قد زادت ،ومعنى ذلك أنه مهما زادت المشاكل فسيبقى هناك شك هل وصلنا إلى الحد الذي يتحقق به الشرط الذي علقت عليه الطلاق أم لا ؟ وأهل العلم يقولون إن من شك في الطلاق أو في شرطه لم يلزمه الطلاق كذا في زاد المستقنع للحجاوي ،وتعليل ذلك أن اليقين لا يزول بالشك كما هو مقرر في القواعد الفقهية ،ونحن متيقنون من وجود رابطة الزوجية بينكما وشاكون في وجود الشرط الذي به يقع الطلاق ،فيبقى النكاح بحاله ولا يقع الطلاق والله تعالى أعلم.   

 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

 السؤال : أنا مهاجر مغربي قاطن بإسبانيا ، كنت قد عقدت على فتاة من المغرب وكتبنا في العقد مبلغ 20000 درهم مهر مؤخر + مصاريف الزواج،وقبل الدخول تغيرت تلك الفتاة كثيراً وصارت غير مطيعة لي وبدأت تخرج بدون إذني وأبوها لا يبالي بما يجري في بيته،صبرت كثيراً ثم اضطررت إلى الطلاق قبل الدخول.الآن أبوها يطالبني بنصف المهر مع العلم أن ابنته هي التي أخطأت في حقي واعترفت بذلك أمام ولي أمري وأبيها. السؤال هل يجب أن أعطي لهم نصف المهر مع العلم بكل هده الأمور.من فضلكم أشيروا علي ماذا أفعل .

 الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله تعالى وبعد فإنه إذا وقع الطلاق قبل الدخول فإن الواجب دفع نصف المهر إلا إذا تنازل أحد الطرفين عن حقه لقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح )، وسواء في ذلك أن تكون هي التي أخطأت في حقك أو أنت الذي أخطأت في حقها لأن الآية الكريمة لم تقل إنه يسقط حق المرأة في نصف المهر إذا أخطأت في حق زوجها أو أنها لم تعد مطيعة له ،وكان من الواجب عليك أن تتريث قبل الطلاق وتحاول أن تصل معهم إلى حل فإما أن تستجيب لما تطلبه منها إذا كان موافقاً للشرع أو أن تفترقا بالمعروف،وفي هذه الحالة كان يمكنك قبل الطلاق أن تطلب منها التنازل عن حقها في المهر أو عن جزء منه أو تتفقا على الخلع ،لكن إن كان الطلاق قد وقع قبل الدخول دون اتفاق فمطالبتهم لك بنصف المهر مطالبة صحيحة ،وليس أمامك في هذه الحالة إلا محاولة إقناعهم بالتنازل عما يطالبونك به أو توسيط بعض أهل الخير في ذلك والله تعالى أعلم.

 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________

السؤال : أنا زوجة مسلمة ولدي طفلان بنت 8 سنوات وصبي 14 شهراً زوجي مقعد مصاب بالشلل الرباعي كان ضعيف الإيمان ،والآن اقتنع بالديانة المسيحية وأصبح مؤمناً بأن عيسى هو روح الله وقد صلب للتكفير عن خطايا البشر وقام بعد أيام ، باختصار أصبح مسيحي الديانة ،السؤال ماذا أفعل ؟هل أبقى زوجة له أم أصبحت أجنبية ؟ هل انفصل وتتهدم العائلة؟ مع العلم أنه  لا يريد الرجوع عن قناعته الحالية، أفتونا يرحمكم الله لأني قلقة جداً ولا أستطيع النوم .

الجواب :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإنه إذا كان الحال كما ذكر في سؤالك فإنه لا يحل لك أن تبقي في عصمة هذا الرجل لأنه بفعله هذا قد ارتد عن الإسلام، وعلى هذا أجمعت الأمة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) ، لكن قال بعض العلماء إن هذا المرتد يمهل فترة العدة فإن لم يرجع في فترة العدة -وهي ثلاث حيضات ،أو ثلاثة أشهر إذا كانت المرأة لا تحيض- إن لم يرجع فإنها تعتبر أجنبية عنه ويجب عليها أن تفارقه ،فهذا حكم الله الذي يجب أن ننفذه ،أما قولكم بأن ذلك سيؤدي لتهدم العائلة فإنه ليس عليك ذنب في ذلك وإنما الذنب على هذا الزوج نسأل الله أن يهديه للإسلام مرة أخرى ،لكن إن رفض وبقي على نصرانيته فلا يحل لك البقاء معه والله تعالى أعلم.

 

________________________________________________(عودة إلى قائمة الأسئلة)_______________________________________________